لا أحد يمكن أن يتخيل التأثير الذي ستحدثه التكنولوجيا على حياتنا في السنوات القادمة، فهي لم تغير طريقة تفاعلنا فقط، ولكنها غيرت طورت طريقة تعلمنا.
لسوء الحظ، مازالت أنظمة التعليم لدينا متأخرة وبحاجة إلى تعديل لتكون قادرة على إعداد الكفايات اللازمة لسوق العمل. إن عملية الإغلاق التي شهدها العالم أجمع، والتأثير العالمي الذي خلفته جائحة كورونا أظهر أوجه القصور والتحديات الواضحة التي تواجه أنظمة التعليم.
إن نظام التعليم لدينا، وتطوير رأس المال البشري يتقدمان بوتيرة أبطأ من مستوى التقدم الذي يتطلبه الواقع الجديد الذي فرضته التكنولوجيا، لذلك؛ نحن بحاجة ماسة إلى منهج مبتكر لتطوير نظامنا التعليمي، وتطوير رأس المال البشري مما ينعكس إيجابًا على أساليب التعلم، وتوفير فرص العمل.
وللأسف، إن أبناءنا الشباب هم الذين يتحمّلون العواقب ويدفعون ثمن الفجوة بين نظامنا التعليمي وسوق العمل، ولهذا السبب فإننا نجد حالات متزايدة من عدم الرضى والإحباط بين أوساط الشباب خاصة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (نسبة الشباب إلى مجموع السكان في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تعد من أعلى النسب في العالم بأسره)
ومن هنا نحن في اسأل نؤمن بحق كل شاب في الحصول على التعليم الأمثل، وفرص العمل المناسبة، وتماشيًا مع ذلك، فإننا نعمل بشغف ونُكرّس جميع جهودنا ومعارفنا لمعالجة التحديات التي تواجه شبابنا، حيث أننا مدركون تمامًا أن الشغف في العمل وتوفير الموارد اللازمة ضروريان جدًا لإشعال التغيير.
وها نحن اليوم نعيش في عالم موسوم بندرة الموارد، إذ إن مهاراتنا قديمة عفا عليها الدهر، ومعارفنا محدودة، وعلاوة على ذلك اتجاهاتنا تعيق تقدّمنا وتطورنا، ومع ظهور جائحة كورونا برزت هذه القيود بشكل أكثر وضوحًا وتبلور تأثيرها على الفئات الأقل تميزًا في مجتمعاتنا، ولكن تجدر الإشارة إلى أن هذه الأمور مُجتمعة بصدد التغيير فهناك مطالب ملحة بضرورة التغيير في منطقتنا ومؤسساتنا والأهم من ذلك في بيوتنا.
إننا على عِلم أن هناك حاجة ماسة لتطوير التعليم الأساسي والجامعي ليتناسب مع التطورات التكنولوجية في وقتنا الحاضر. وببساطة نحن بحاجة ماسة إلى الإرتقاء في مخرجات التعليم لتلبية حاجات سوق العمل وذلك من خلال بناء أجيال من ذوي الكفاءة وعُمّال معرفة.
إن الشعار الذي نتبناه في اسأل لإشعال التغيير هو “اتقنها أو اتركها”، ولتحقيق ذلك فإننا نُركّز على بذل أقصى ما بوسعنا لتغيير الاتجاهات، وصقل المهارات، وإثراء المعارف ممّا يُسهم في إشعال التغيير، والتغلب على التحديات التي نواجهها حاليًا.
إننا في اسأل نؤمن أننا في طريقنا لتحقيق أهدافنا، وباعتبارنا من رُوّاد بناء القدرات في المنطقة فإن منهجيتنا المبتكرة في تقديم الحلول الفاعلة لتنمية الموارد البشرية ترتكز على محور أساسي وهو سد الفجوة بين ميداني التعليم والتوظيف.
تؤمن اسأل أن الاستثمار في التعليم يؤدي إلى تنمية كفايات الأفراد ليكونوا متعلمين ذاتيين، ومفكرين ناقدين، وصنّاع قرار، ومواطنين منتجين وفاعلين، وهذا سيسهم في تنمية كفاياتهم المهنية والذاتية وتأمينهم بحياة ذات جودة أفضل.
إننا في اسأل نحقق أهدافنا من خلال ابتكار حلول مُستدامة تُسهم في تنمية الموارد البشرية، وتؤثر بشكل إيجابي على الأفراد، وبيئات العمل، والمجتمعات، وحقيقة إن خبرتنا في تقديم هذه الحلول ساعدتنا على تطوير حلول تنسجم مع ثقافتنا ومُصممة خصيصًا بما يتناسب مع حاجات عملائنا.
إنني أرحب بكم للانضمام إلينا في اسأل ومشاركتنا في “إشعال التغيير” ويمكنكم البدء من خلال تصفح موقعنا الإلكتروني واكتشاف المزيد عن اسأل
د. أمين أمين، الرئيس التنفيذي في اسأل